ابن إدريس الحلي
421
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
يعزل له من ماله شيئاً ويعتقه ، وإن كان وطؤه لها بعد انقضاء الأربعة الأشهر والعشرة الأيّام جاز له بيع الولد على كلّ حال ( 1 ) . وكذلك إن كان الوطء قبل انقضاء الأربعة الأشهر والعشرة الأيّام ، غير أنّه يكون قد عزل عنها جاز له بيع ولدها على كلّ حال ، ذكر ذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته ( 2 ) وأورده . والّذي تقتضيه أصول مذهبنا أنّ له بيعه على كلّ حال ، لأن ليس بولد له بغير خلاف ، وهذه الرواية لا يلتفت إليها ، ولا يعرّج عليها ، ولا يترك لها الأدلّة القاهرة ، والبراهين الظاهرة ، لأنّا قد بيّنّا أنّ أخبار الآحاد لا توجب علماً ولا عملاً . ولا يجوز للرجل أن ينفي ولد جارية أو امرأة يتهمها بالفجور ، بل يلزمه الإقرار به على ما قدّمناه ، وإنّما يسوغ له نفيه مع اليقين والعلم ( 3 ) . إذا طلّق الإنسان امرأته واعتدت ، ثمّ أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدّة لم يلحقه ، إذا كانت العدّة بالشهور الثلاثة ، لأنّا قد دللنا على أنّ زمان الحمل لا يكون أكثر من تسعة أشهر ، على الصحيح من الأقوال ، فإن كانت قد تزوّجت بعد مضيّ الثلاثة الأشهر ، ودخل بها الثاني ، وجاءت بولد ألحقناه بالثاني ، على ما حرّرناه فيما مضى وشرحناه . * * *
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 507 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .